رسائلُ بلا أسلاك: تأملاتٌ في “خوارقِ” اللحظة

ربما حدث معكم كثيراً مثل هذا الموقف:

كأن تريد الاتصال بصديق فيتصل بك؛

أو يجيء في بالك فيظهر فجأة في طريقك؛

وحدث مرة أن تحدّثت مع أحدهم عن الشوربة فإذا بها تقدم لنا في أكواب

_وبين الحديث عنها وتقديمها أقل من دقيقة_

وفي حالة كهذه يقول الناس بعدها لو ذكرت [المليون] كان أفضل لك!

ثم قرأت قريباً بأن هذا شكل من أشكال (الباراسيكولوجي) في علم النفس ولا تحليل يشفي الغليل عنه حتى الآن..

وذكَره علي الوردي في “خوارق اللاشعور” وقال :

جئت يوماً إلى منزل صديقي في زيارة لم تكن متوقعة، ووصلت إلى المنزل ظهراً؛ فوجدت زوجة الصديق تعد لي الغداء؛ ودهشت لهذا العمل لأن اليوم الذي جئت فيه لم يكن آخر الأسبوع الذي كنت أقضيه في العادة عند هؤلاء الأصدقاء،

وأقبلت الفتاة من الحديقة وقالت :” إذن لقد تلقيت رسالتي اللاسلكية في هذا الصباح.

لقد كنت شديدة الرغبة في أن تجيء إلينا بعد الظهر اليوم”

و الحق أني حين بدأت رحلتي في صباح ذلك اليوم لم أكن أدري ما يحملني على الذهاب إلى بيت الأصدقاء، ولو إنساناً سألني عن سبب هذه الزيارة المفاجئة لتحيّرت في الجواب؛ وكل مافي الأمر أني أحسست بالرغبة في الذهاب إليهم

وكانت هذه الحادثة مثلاً من حوادث أخرى كثيرة من نوعها

إن هذه القصة تفتح لنا مجالاً كبيرا للتأمل.

فرغبة تنشأ في شخص ما تجعل شخصاً آخر يستجيب لها من مكان بعيد..

إن هذا أمر يصعب علينا تصديقه ولكنه على أي حال ممكن!.

وماهي عنكم ببعيد _بلاشك_ قصة سيدنا عمر يوم نادى

“ياسارية: الجبل الجبل”

اترك رد

اكتشاف المزيد من محمد أحمد بارحمة

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة