للطاولة ظل أسود

“للطاولة ظل أسود”

..

(أ): كم مرة جلست على طاولة وتجاذَبْت أطراف الحديث مع أصدقائك واتفقت واختلفت؟

(ب): كم مرة انتبهت لظلِّ تلك الطاولة؟

من عادة الناس التركيز على مُثير واحد (الطاولة)،
وإهمال المثيرات الأخرى (الظل).
أرباب السلوك يرون أن صعود مدارج النجاح النفسي في هذه الحياة يكون بالانتباه (للظل)!
كثيرًا ما تَحاورنا باسم المنطق وتبيان الحقيقة وهداية الناس..
كثيرًا ما كان الظلُّ ونوازع الباطن: الإلجام، وغلبة الآخر، وادِّعاء المعرفة، ونزاهة المذهب.
يسير البعض دون انتباه إلى إثبات أن ما هم عليه هو: المنطق الأبلج الذي لا تَشوبه نزغات العاطفة.

وفي تجربة بأمريكا طُبِّقت على مؤيدين للحزب (ج) والحزب (د):

عرضوا لـ (ج) فيديو فيه خطابات “لمرشَّحِهم المحبوب” يتناقض فيه، يقول الشيء وضده..
لم يعترفوا بالتناقض بل سموه عمقًا، وتأوَّلوا له!
ثم عرضوا لـ (ج) أيضًا فيديو فيه خطابات “لمنافسهم” من الحزب (د) يتناقض فيه، يقول الشيء وضده.. هنا بانت علامات الامتعاض، واستنكَروا، واتهَموه بالتناقض!

لكلٍّ منا عينُه الخاصة التي يُبصر بها الأشياء والأفكار؛
يحكي غاليانو في روايته العميقة أفواه الزمن:

“ذهب فريق تلفزيوني إلى تشاكو ليُصوِّر مشاهد عن حياة هنود إسهبر اليومية، راحت طفلة هندية تُلاحق مدير الفريق؛ كطفل صامت مُلتصق به، تنظر بإمعان إلى وجهه، كأنها تريد التغلغل في عينيه “الزرقاوين”.
سألها ماذا تريد؟
فأجابت: أريد أن أعرف اللون الذي ترى به الأشياء؟!
فقال: إنه اللون نفسه الذي ترينها به.
فردت عليه: وكيف تعرفُ أنت اللون الذي أرى به الأشياء؟! ” .

في داخل آحادنا ألوان متعددة – من الأبيض إلى الأسود – نُبصر بها المواقف حسب موقع إعراب الشخص في قلوبنا.
وكل جماعة بأبيها معجبة، ونُقش على جدار الأنفس: “عين الرِّضا عن كل عيبٍ كليلة”
معظم التيارات ترى النقد بشعًا إذا اقترب مِن مَنزلها، وتجد له ألف مبرِّر عند جدار الآخرين،
ولو تجرَّد الواحد منا وحاكم نفسَه على ذات المُعطيات التي يُحاكم بها غيره، لاندهشنا من حجم التناقض والاغترار.
بين الحين والآخر يربي الله عباده على التوازن، فتجد رمزًا كبيرا يُسيء التقدير فيقع في خطأ مبين.
وأخطاء الرموز سبب في ضبط المقود ..
ومِن العناء البالغ أن تستميت لتبرير وتمرير كل قرارات وآراء جماعتك وشيخك !
في “إحياء علوم الدين” للغزالي بعد أن ذكر مذهب إمامه الشافعي في نجاسة الماء، قال: “هذا مذهب الشافعي، وكنت أود أن يكون مذهبه كمذهب مالك، في أن الماء وإن قلَّ لا ينجس إلا بالتغيُّر”.

النفوس المتجردة وحدها مؤشِّر البوصلة يتجه للقِبلة، ولا تعاف أن تأخذ العسل ولو من محجمة الحجَّام!
سيغدو الأمر بسيطًا لو اقتنعنا بأن مع كل أحد منجمَ ذهب وكومة قذَر.
ومَن سكنْتَ لِوَصْفتِه وشفاك دواؤه، فلا يكن في قلبك حزازة من باقي الأطباء ..
الحق لا ينفرد به أحد، ومِن كمال العقل أن نستعدَّ للنظر لكل رأي بحياد، ولو أعياك ذلك خذ الرأي وذيِّله باسم شيخك، ستجد الرأي بهيًّا ومُختلف !!

لا رقية أشفى للقلب من قول الشافعي: “والله لا أبالي إذا ما ظهر الحق على لساني أو لسان غيري”، والذين يحتكرون الصواب يطوفون في حرم التعصُّب، والمُتعصِّبون في الغالب حمقى، ومِن الهند يُخبر اللكنوي بأنه: “لا اعتداد لقول المتعصِّب”.
ودستوفيسكي يدعو دون أن يستقبل القبلة: “احمِني يا إلهي من شرِّ المتعصِّبين”.
ما كل حوار يستدعي الغلبة، وكم من مرَّة كان أولى أن تفتح شرفة الانسحاب لتلج السكينة إلى قلبك!
هناك سجالات تستحق التجاهل والتعامل معها كـ “مكالمة لم يتم الرد عليها”!
تعجل المفكر عبدالوهاب المسيري نعيمًا فردوسيًّا حين آثر راحة البال على إثبات صحة الرأي فقال:
“أنا لا أحب الدخول في المعارك الصغيرة، وأفضِّل الاستسلام فيها؛ حتى لا تستنفد طاقتي فيما لا يفيد”

جلُّ المتناظرين يسعى الواحد فيهم أن يُسقط صاحبه، وقليل من يتحاور ولديه استعداد للاقتناع.
مِن أطرف المقدمات ما كتبه علي الوردي في كتابه “خوارق اللاشعور”: “لا أريد بهذا البحث أن أقنع إلا من يريد أن يقتنع، أما الذي لا يريد أن يَقتنِعَ، فليس لدينا إزاءَه أيُّ حيلة”.
لنُسمِّها “القابلية للاقتناع”،
فما لم يكن من الطرفين استعداد للاقتناع، فالأَولى أن يُضرب بالمطرقة وتُرفع الجلسة؛ فلا جدوى من محاورة مَن قلبُه مُقفل بأربعين قفلًا.
مُقزِّزة سياسة بعض المتحاورين “يا تحشرني يا أحشرك”، ودراما “المنتصر هو صاحب آخر ردٍّ”.
ويستمر المتحاوران في مسلسل التعليق والتعليق على التعليق، والثمرة المجنية: ﴿ ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ ﴾ ، هذه نتيجة قرآنية جاءت بعد جدل بني إسرائيل في شكل البقرة !
أحَقُّ الناس بالشفقة مَن يَستدعي روح الملاكمة في كل قضية، ولا قيمة لمُحاور يَستحضِر في قاموسه كلمة “في مُنتصَف الجبهة”.
كم مِن أحمق فجَّر جرحًا لا يُطاق تحت بند:
“أنا طبيعتي أعطي في الوجه”، فرِّق يا حبيبي بين الوقاحة والصراحة.
الحقائق سلع نفيسة، سيُعرض عنها الناس إذا أسأنا تغليفها،
ومَن يقف على شاهق الفاجعة، يجد حربًا باردة ونفوسًا تلتهب،
آثرت كسر الأواني بدلَ أن تضع فيها الزهور!
﴿ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً ﴾، لله هذا القلب الذي لم ينسَ الأخوة عند عتبات المحكمة!

من مشاهد البؤس أن ترى الرجل يفاصل ويُخاشن أهل ملَّته، ويَستدعي قيم التعايش والتسامح مع غيرهم؛ كعين العذارى تسقي البعيد وتترك القريب!
دونك تغريدة من تغريدات المشاهير أبصر القيح تحتها، تجد نصفنا لا يثق في النصف الآخر، نصفنا يدعو لسجن النصف الآخر، ثم ترفع رايات الوحدة الوطنية زورًا!
في كل مكان التنوع (يُثري)، وفي الضفة الأخرى التنوع (يثير) !

الحوار المثمر هو الهادئ.. الهادي.. الهادف، وتبطل العبادة إذا اختل ركن.
الحوار ظلُّنا الذي يكشف طول عود الاستقامة!
“ومن لا يراقب عقله جيدًا عند الحوار، لن يكشف ثغراته” العودة.
للنفوس من الخبايا والأغوار ما لا يعلم مداه إلا الله،
وهذا المقال بمثابة “حجر” ألقيتُه في بئرنا لنقيس عمق الهاوية!

يستهلكنا في هذه الحياة الركض اليومي، لا بد من الالتفات للظل الذي يُرافقنا في كل الأزقة،
الغيرة منه..
مراقبته..
تفقُّد زواياه الحادة..
الابتعاد عن الأضواء حتى لا يصبح ظل الأشياء مثلها مرتين ! .

محمد أحمد بارحمة
3شعبان1437هـ

علي والجموم والأمّية

عشت في (الجموم)ثمانية أشهر
لا أزعم أنها أيام جيدة مطلقا أو سيئة،بل كحياة الناس تتعاقب فيها الفصول الأربعة ..

كان (علي) _ عامل المسجد _من القلائل الذين أقضي معهم وقتا طويلا في “الجموم”
حكى لي مرة حجم الإحراج الذي أصابه حين طلب منه من بجانبه وهو يقود السيارة أن يتوقف بجوار الصيدلية
علي لم يعرف أين الصيدلية..

أوه ..فهمت أن علي لايقرأ ولايكتب (أمي).

سألته قبل أن نفترق منتهزا وجعه
هل انت مستعد لتعلم القراءة ياعلي؟
كانت كل جارحة فيه تقول نعم .
إن شاء الله بين المغرب والعشاء يوميا موعدنا لدراسة “القاعدة النورية”
ما إن أخرج من المسجد حتى أجد( علي )انتهى من آخر نفثة سيجارة وداسها بقدمه
وباليد الأخرى الأخرى المرسام والدفتر .
كانت هذه عملية الإحماء عند (علي) قبل النزول للملعب .

بسم الله بدأنا ..مرت الأيام ..
بعد أسابيع
تجرأ (علي) وسألني مرة “يامحمد إش تستفيد من هذي الكتب”
سأل وهو يقلب كتاب (مذكرات: لي كوان يو)يحكي تجربة سنغافورة .

من المبكر أن أتكلم عن أهمية القراءة وضرورتها وإقرأ ترقى..وقارئ اليوم قائد الغد ..ومن ذي البروتينات .
سألني سؤالا آخر كما لو أراد أن يساعدني في الإجابة :ولا تدرسها في الجامعة ؟
قلت له :
“تفيدني في مرحلة الجامعة “.

كنت متلهف للنهاية أكثر من (علي)

بعد شهرين وتحديدا في درس قراءة الكلمات الثلاثية المركبة ،كنت أساعده في التهجي (أ ح د..أحد)
فهم الطريقة .
بدأ التهجي ..وعند كلمة: (ك ت ب) صرخ :كتب .
صرخت أقوى: الله ..
ارتسمت على وجهه كل تعابير الفرح
وبدى كأجمل من خلق الله
توقف عن القراءة ..
تسربت _قسرا_ دمعة على خده ، وكأنها قطرة ندى على غصن ..
“والله شكرا يامحمد” .
سرد (علي) دون إذن أو مقدمة جزء من ذكرياته السوداء في البادية _اليمن_ .
أظنها المرة الأولى اللتي انكسر فيها هذا الرجل العصامي

“كنت يامحمد زي الأعمى الآن بديت أشوف .والله شكرا”
كنت أنا في المقابل ذائب من الفرح ..
أكيد شاهدتم فيديوا لإنسان يعود له بصره بعد سنين كان لايرى إلا الأسود
مامدى سعادة طبيب العيون الذي وقف على العملية حتى تكللت بالنجاح ؟!
خرجنا لنحتفل بهذا الإنجاز وقررنا نتعشى

طوال الطريق كان (علي)منتشيا بهذا الإنجاز
يتهجى لوحات المحلات
طبعا ساعده في قراءة بعض المحلات إنها بديهية
مثلا (ب ق . . .)قطعا ماحتكون بقرة أكيد(بقالة) !
من أسعد اللحظات حين قررنا ننتقل للقراءة من المصحف ،رحب بالفكرة وأخبرني أنه لايحفظ إلا الفاتحة .
فتحنا المصحف_كانت هذه أول مرة يمسك فيها المصحف_
اخترت الفلق دون تفكير أو قصد
“كان يقرأها بمشقة”
“قل أعوذ برب الفلق ..من شر ماخلق”
يالله هل هناك ماهو شر من الجهل !
تخيلت الأجرين التي يحصل عليها من يقرأ القرآن وهو عليه شاق .

لم يبقى (علي) بعدها كثيرا
ترك (الجموم) جريا من أجل تحسين معيشته..

وكأن الله جمعنا هنا لنحقق هذا الهدف السامي

بين الحين والآخر يرسل (علي) رسالة واتس آب :
“كيفك،صباح الخير،جمعة مباركة”
أستمتع بقراءتها وكأنها لحن حجازي .
.
أن تجيد القراءة يعني أنك تملك المفتاح الذي حرمه أكثر من ربع سكان الوطن العربي 27% .
أن لاتستخدم هذا المفتاح فأنت لست بأحسن ممن حرموه !
[والذي لايقرأ ليس بأحسن ممن لايجيد القراءة] .
الذي دعاني لتذكر هذه القصة أني ذهبت لأخذ بعض (أغراضي من غرفتي)
ووجدت “القاعدة النورانية” يعلوها غبار

استعدت الذكريات..
وأزلت الغبار عنها كما لو كانت كتابا مقدس .

محمد أحمد بارحمة .

إستمارة الإلتحاق بداعش

استمارة الالتحاق بداعش !
“طاش ماشفتوه”

أظنها استمارات مائلة للون الأصفر _من شدة الوعثاء_تلك التي عُثر عليها وكانت بعنوان : (بيانات المجاهد)
تحوي خانات متعددة أهمها وأشدها لفتا : (اسم الأم) (المستوى التعليمي)
(مستوى المعرفة بالشريعة : وكانت تحوي ثلاث خيارات: متقدم – متوسط – مبتدئ)
(هل تريد أن تكون : مقاتلا -مفجرانتحاري -انغماسي )
(الاختصاص : وكانت خانات الاختيار : مقاتل – شرعي- أمني – إداري )
(وظيفتك قبل الإنضمام ) (مستوى أوامر الطاعة) الخ .
يتدفق المجندون من أكثر من 70بلدا ، ويملكون مهارات وخبرات متعددة

تبدو هذه المجموعات ذات مستوى تعليمي جيد
إذ أن (ثاني) أكثر الفئات عددا كانت تلك التي بلغت المستوى (الجامعي)
يقال: ‏لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم أغبياء !
ولو كان في هذه المقولة مبالغة فليس أقل من:
أن التعليم النظامي لايبني الوعي !
والمعلومات الجامدة التي يتم حشوها في الدماغ لاتعدل السلوك
هنا يجدر التذكير والإشارة إلى دور (القيم) في تعديل السلوك البشري .
وبين هلالين :تفتقد القاعات الجامعية للدكتور النبيه والحاني الذي يضع لمساته الحياتيه إلى جانب النظريات العلمية الجامدة .

من الورقة الصفراء تبين أن معظم المنظمين لهذه الجماعة يعاني من (البطالة)، حيث يبدو أن معظهم التحق بدافع الإحباط إزاء عدم تحقيق النجاح المنشود في سوق العمل بعد الدراسة
وقد نقاوم مثل هذه المعلومة التي ماتعودنا سماعها
لكن البطالة تنتج أكثر من هذا !!
وللغزالي المعاصر : ‏في أحضان البطالة تولد آلاف الرّذائل.
ذات وجبة عشاء وضعت أصناف الطعام على جريدة
عليها مانشيت (البطالة تجبر شابا على “الانتحار” )
تطور الأمر ياكرام في العشرية الجديدة ..من (انتحار) إلى (انتحاري)
المشكل لن تجد الصحف تكتب : (البطالة) تحول شاب إلى (انتحاري)
بل ستجدها تمارس تطفيفا وتستخدم الاسطوانة المشروخة وترمي (المنااااهج الدينية) بتفريخ داعش !
وعليه..فليس السبب الأوحد في إنتاج داعش (البطالة) كما أنها ليست المناهج الدينية بالضرورة .
والبحث عن الأسباب والحلول ينبغي أن يبتعد عن (الأسلوب الانتهازي) الذي تمارسه النخب والحكومات على حد سواء .

السؤال عن مستوى التعليم أدّى إلى تنوع واسع للأجوبة عند المقاتلين ؛
بدءاً من (لاشيء) وصولا إلى حملة الدكتوراه والدرجات الطبية وماجستير إدارة أعمال وحمَلة شهادات من جامعة (كامبريدج)
مرة أخرى وبين هلالين: (إذا وجدت من يتهم الصحوة بتفريخ الإرهاب ؛ واجهه بذات المنطق (الاعوج) وأن كامبريدج فرخت ارهابيين بكرفته ) !
كان أحد الأمثلة في مجال التعليم ذلك المقاتل الذي ذكر أنه متحصل على درجة الماجستير في (الهندسة الكيميائية)
في قسم الملاحظات دون المسؤول على ورقته (مهم..لديه خبرة في الكيمياء) !

في مجالات العمل والخبرات السابقة هناك وظائف غريبة ومتنوعة ذكرت في الاستمارة
(سلاح الجو) (أرامكو) (مهندس صوت) (ميكانيكي طائرات) (التصميم والتسويق) (جراح) (صناعة نوافذ وأبواب)
أحدهم كتب (جيد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
وآخر كتب ( كل ماتراه الدولة مناسب) !
ووردت مصطلحات مهينة مثل (الحرس الإلحادي) إشارة للحرس الوطني السعودي
وليس كل الوظائف مرغوب فيها بطبيعة الحال
فقد كان هناك شاب عمره 24سنة وظيفته السابقة (تاجر حشيش)
تضمنت إستماراته ملحوظة “غفر الله لنا وله”
أحد الشباب عمره18عاما كتب (أريد أن أكون اليد اليمنى لأبي بكر البغدادي) ! .

كثيرا مايتكلم الناس على سبيل الإقناع :لماذا تفجر نفسك؟
ومن أرسلك لتفجر وتذهب للجنة لم لايذهب هو ؟!
فقط12%من مجندي الدولة أعربوا عن تفضيلهم لدور انتحاري !!
من ذكروا بأن لديهم معرفة (متقدمة) بالشريعة كانوا الأقل تعبيرا عن القيام بعمليات انتحارية
والذين اختاروا مهاما أكثر عرضة للموت هم (الأصغر سنا) وغير متزوجين
أما (المتزوجين) الذين اختاروا دورا انغماسيا هم 3%فقط
ويبدوا أن المتزوجين مكتفين بالانغماس !!
نصيحة ببلاش : زوجوا الشباب ياقماعة .

بالمقابل كانت هناك (استمارة خروج من حدود الدولة)
والأغلبية كانت تخرج لتلقي العلاج بالخارج
المثير للاهتمام ان اثنان كتب على استمارتيهما وبخط أحمر (كذبا) وادرجت ملاحظة (إذا رجع يسجن)
ويبدو أن حبل الكذب ليس فقط قصير بل سميك ويلتف على العنق ويخنق صاحبه خصوصا في حدود تنظيم داعش !!
بعض الأفراد غادر لمهام وتكاليف في بلدان أخرى .

ماسبق=وثائق حصلت عليها لجنة مكافحة الأرهاب
من رجل سابق في (تنظيم الدولة) قام مركز نماء للبحوث والدرسات (مشكورا) بترجمتها
وهي تستوجب محاذير كبيرة أثناء التعامل معها ، أهمها (مصدر الوثائق) .
الحكم على الشيء فرع عن تصوره أليس كذلك ؟!
مامدى (جودة) التصور ؟! مامدى (جدية) المصور ؟!
أسئلة في الهواء .

محمد أحمد بارحمة

وصايا

لاحاجة للتباهي ببعض الأمور ..
(معظمنا)سمع كلمة: يافلان لك مستقبل (مبهر) !
أن نكون ممن سمعها=لايعني أننا شيء (استثنائي) على هذه الأرض !
ففي هذا العالم أكثر من(7مليار) نسمة
ومن المؤكد أن أحد هذه النسمات أعجب بك ؛ ورأى فيك شيء مختلفا
حَوَر عينيك ..نضارة بشرتك..أسلوب كلامك..أناقة ملبسك..
انحناءه معينة في جسمك..أو رأى فيك موهبة يفتقدها..
أو ربما شاهدك في حالة ضعف فقالها مشفقا محفزا ..
أو تحت أي تأثير آخر !
قلها لأقرب شخص ستلتقيه ، أو يجلس بجانبك الآن
لاتحرمه سماعها ، فهي كلمة قيلت ولازالت تقال دون تحليل علمي ، أو تقويم دعوي ،أو مسطرة جرح وتعديل .
تُفرح كل أحد وتحفز كل أحد وتشعر الجميع بأهمية وجوده على هذه البسيطة .
هذه الكلمة ونظيراتها إن كنت سمعتها من قبل = فلن أخفف من حماسك وتصديقك لها ،
لكن أحب لك.. أن تكون محركا ووقودا للإنجاز ؛ لا (لغما) ينفجر في وجوه العابرين !

وإلا :سيكون لك مستقبل مبهـ(ـم) .