استمارة الالتحاق بداعش !
“طاش ماشفتوه”
أظنها استمارات مائلة للون الأصفر _من شدة الوعثاء_تلك التي عُثر عليها وكانت بعنوان : (بيانات المجاهد)
تحوي خانات متعددة أهمها وأشدها لفتا : (اسم الأم) (المستوى التعليمي)
(مستوى المعرفة بالشريعة : وكانت تحوي ثلاث خيارات: متقدم – متوسط – مبتدئ)
(هل تريد أن تكون : مقاتلا -مفجرانتحاري -انغماسي )
(الاختصاص : وكانت خانات الاختيار : مقاتل – شرعي- أمني – إداري )
(وظيفتك قبل الإنضمام ) (مستوى أوامر الطاعة) الخ .
يتدفق المجندون من أكثر من 70بلدا ، ويملكون مهارات وخبرات متعددة
تبدو هذه المجموعات ذات مستوى تعليمي جيد
إذ أن (ثاني) أكثر الفئات عددا كانت تلك التي بلغت المستوى (الجامعي)
يقال: لا يولد البشر أغبياء بل جهلة، ثم يجعلهم التعليم أغبياء !
ولو كان في هذه المقولة مبالغة فليس أقل من:
أن التعليم النظامي لايبني الوعي !
والمعلومات الجامدة التي يتم حشوها في الدماغ لاتعدل السلوك
هنا يجدر التذكير والإشارة إلى دور (القيم) في تعديل السلوك البشري .
وبين هلالين :تفتقد القاعات الجامعية للدكتور النبيه والحاني الذي يضع لمساته الحياتيه إلى جانب النظريات العلمية الجامدة .
من الورقة الصفراء تبين أن معظم المنظمين لهذه الجماعة يعاني من (البطالة)، حيث يبدو أن معظهم التحق بدافع الإحباط إزاء عدم تحقيق النجاح المنشود في سوق العمل بعد الدراسة
وقد نقاوم مثل هذه المعلومة التي ماتعودنا سماعها
لكن البطالة تنتج أكثر من هذا !!
وللغزالي المعاصر : في أحضان البطالة تولد آلاف الرّذائل.
ذات وجبة عشاء وضعت أصناف الطعام على جريدة
عليها مانشيت (البطالة تجبر شابا على “الانتحار” )
تطور الأمر ياكرام في العشرية الجديدة ..من (انتحار) إلى (انتحاري)
المشكل لن تجد الصحف تكتب : (البطالة) تحول شاب إلى (انتحاري)
بل ستجدها تمارس تطفيفا وتستخدم الاسطوانة المشروخة وترمي (المنااااهج الدينية) بتفريخ داعش !
وعليه..فليس السبب الأوحد في إنتاج داعش (البطالة) كما أنها ليست المناهج الدينية بالضرورة .
والبحث عن الأسباب والحلول ينبغي أن يبتعد عن (الأسلوب الانتهازي) الذي تمارسه النخب والحكومات على حد سواء .
السؤال عن مستوى التعليم أدّى إلى تنوع واسع للأجوبة عند المقاتلين ؛
بدءاً من (لاشيء) وصولا إلى حملة الدكتوراه والدرجات الطبية وماجستير إدارة أعمال وحمَلة شهادات من جامعة (كامبريدج)
مرة أخرى وبين هلالين: (إذا وجدت من يتهم الصحوة بتفريخ الإرهاب ؛ واجهه بذات المنطق (الاعوج) وأن كامبريدج فرخت ارهابيين بكرفته ) !
كان أحد الأمثلة في مجال التعليم ذلك المقاتل الذي ذكر أنه متحصل على درجة الماجستير في (الهندسة الكيميائية)
في قسم الملاحظات دون المسؤول على ورقته (مهم..لديه خبرة في الكيمياء) !
في مجالات العمل والخبرات السابقة هناك وظائف غريبة ومتنوعة ذكرت في الاستمارة
(سلاح الجو) (أرامكو) (مهندس صوت) (ميكانيكي طائرات) (التصميم والتسويق) (جراح) (صناعة نوافذ وأبواب)
أحدهم كتب (جيد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)
وآخر كتب ( كل ماتراه الدولة مناسب) !
ووردت مصطلحات مهينة مثل (الحرس الإلحادي) إشارة للحرس الوطني السعودي
وليس كل الوظائف مرغوب فيها بطبيعة الحال
فقد كان هناك شاب عمره 24سنة وظيفته السابقة (تاجر حشيش)
تضمنت إستماراته ملحوظة “غفر الله لنا وله”
أحد الشباب عمره18عاما كتب (أريد أن أكون اليد اليمنى لأبي بكر البغدادي) ! .
كثيرا مايتكلم الناس على سبيل الإقناع :لماذا تفجر نفسك؟
ومن أرسلك لتفجر وتذهب للجنة لم لايذهب هو ؟!
فقط12%من مجندي الدولة أعربوا عن تفضيلهم لدور انتحاري !!
من ذكروا بأن لديهم معرفة (متقدمة) بالشريعة كانوا الأقل تعبيرا عن القيام بعمليات انتحارية
والذين اختاروا مهاما أكثر عرضة للموت هم (الأصغر سنا) وغير متزوجين
أما (المتزوجين) الذين اختاروا دورا انغماسيا هم 3%فقط
ويبدوا أن المتزوجين مكتفين بالانغماس !!
نصيحة ببلاش : زوجوا الشباب ياقماعة .
بالمقابل كانت هناك (استمارة خروج من حدود الدولة)
والأغلبية كانت تخرج لتلقي العلاج بالخارج
المثير للاهتمام ان اثنان كتب على استمارتيهما وبخط أحمر (كذبا) وادرجت ملاحظة (إذا رجع يسجن)
ويبدو أن حبل الكذب ليس فقط قصير بل سميك ويلتف على العنق ويخنق صاحبه خصوصا في حدود تنظيم داعش !!
بعض الأفراد غادر لمهام وتكاليف في بلدان أخرى .
ماسبق=وثائق حصلت عليها لجنة مكافحة الأرهاب
من رجل سابق في (تنظيم الدولة) قام مركز نماء للبحوث والدرسات (مشكورا) بترجمتها
وهي تستوجب محاذير كبيرة أثناء التعامل معها ، أهمها (مصدر الوثائق) .
الحكم على الشيء فرع عن تصوره أليس كذلك ؟!
مامدى (جودة) التصور ؟! مامدى (جدية) المصور ؟!
أسئلة في الهواء .
محمد أحمد بارحمة